مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

66

ميراث حديث شيعه

فَأَقْبَلَ أَبُوهَا يُنَاجِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ ؛ فَأَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ عَلِيٍّ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّ عَلِيٍّ . وَتَابَ الْمَوْلَى تَوْبَةً نَصُوحاً ، وَأَقْبَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَهْرِهِ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ . « 1 » 111 115 / 49 . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ مَعَهُ ، لَايَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . « 2 » 112 116 / 50 . عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَكَانَتْ أَلْطَفَ نِسَائِهِ وَأَشَدَّهُنَّ لَهُ حُبّاً قَالَ : وَكَانَ لَهَا مَوْلًى يَحْضُنُهَا وَرَبَّاهَا ، وَكَانَ لَايُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا سَبَّ عَلِيّاً وَشَتَمَهُ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَتِ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ ؟ قَالَ : لأِنَّهُ قَتَلَ عُثْمَانَ وَشَرَكَ فِي دَمِهِ . قَالَتْ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَاأَنَّكَ مَوْلَايَ وَرَبَّيْتَنِي وَأَنَّكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ وَالِدِي ، مَا حَدَّثْتُكَ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَلَكِنِ اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَمَا رَأَيْتُهُ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَكَانَ يَوْمِي ، وَإِنَّمَا كَانَ يُصِيبُنِي فِي تِسْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ وَاحِدٌ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وَهُوَ مُخَلِّلٌ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَأَخْلِيهِ لَنَا . فَخَرَجْتُ وَأَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ ، فَأَسْمَعُ الْكَلَامَ وَلَاأَدْرِي مَا يَقُولَانِ ، حَتَّى إِذَا قُلْتُ : قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ . وَأَقْبَلْتُ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : لَاتَلِجِي وَارْجِعِي مَكَانَكِ . ثُمَّ تَنَاجَيَا طَوِيلًا حَتَّى قَامَ عَمُودُ الظُّهْرِ فَقُلْتُ : ذَهَبَ يَوْمِي وَشَغَلَهُ عَلِيٌّ ! فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : لَاتَلِجِي . فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَكَانِي حَتَّى إِذَا قُلْتُ : قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ ، الآْنَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فَيَذْهَبُ يَوْمِي ، وَلَمْ أَرَ قَطُّ أَطْوَلَ مِنْهُ ! فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى وَقَفْتُ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : نَعَمْ فَلِجِي . فَدَخَلْتُ وَعَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وَفَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله عَلَى أُذُنِ عَلِيٍّ يَتَسَارَّانِ ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ : أَ فَأَمْضِي وَأَفْعَلُ ؟ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَقُولُ : نَعَمْ . فَدَخَلْتُ وَعَلِيٌّ مُعْرِضٌ وَجْهَهُ حَتَّى دَخَلْتُ وَخَرَجَ ، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَأَقْعَدَنِي فِي

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 18 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 35 .